الشيخ محمد علي الگرامي القمي

245

التعليقه على تحرير الوسيلة

صاحبه ، وإلا فيشكل تملّكهما . وكذا في صورة التوافق على تصدّي أحدهما أن ينوي عن نفسه وعن صاحبه . ( مسألة 24 ) : إذا التقط الصبيّ أو المجنون ، فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما تملّكهما ، وأمّا تأثير قصدهما في ذلك فمحلّ إشكال « 1 » ، بل منع ، وما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف ، وكان التعريف على وليّهما ، وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما والتصدّق والإبقاء أمانة . ( مسألة 25 ) : اللقطة في مدّة التعريف أمانة ؛ لا يضمنها الملتقط إلا مع التعدّي أو التفريط . وكذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها ، وأمّا إن اختار التملّك أو التصدّق ، فإنّها تصير في ضمانه كما تعرفه . ( مسألة 26 ) : إن وجد المالك وقد تملّكها الملتقط بعد التعريف ، فإن كانت العين باقية أخذها « 2 » ، وليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة . وكذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل . وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه ، أخذ بدلها من الملتقط من المثل أو القيمة . وإن وجد بعد ما تصدّق بها ، فليس له أن يرجع العين وإن كانت موجودة عند المتصدّق له ، وإنّما له أن يرجع على الملتقط ويأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق ، وإن رضي به لم يكن له الرجوع عليه ، وكان أجر الصدقة له . هذا إذا وجد المالك . وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين . ( مسألة 27 ) : لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم « 3 » ؛ وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده ، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف ، كان الأولى « 4 » أن يدفعها إليه ليتصدّق بها .

--> ( 1 ) . الظاهر اعتبار قصدهما . فإنّ الصبىّ بل المجنون يفهم التملك . ( 2 ) . إذ التملك ما دامى كما ذكر في الرواية : « إن جاء صاحبها » . ( 3 ) . إلا إذا ناب الحاكم عنه في التعريف . ( 4 ) . سيّما إن كان أعرف بمواضعه .